الشيخ علي القوچاني
238
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
فلا يكون من المسائل . فانّه مضافا إلى ما عرفت من انّ دخوله في المسائل على القاعدة ، ولا يصح جعله من المبادئ . امّا أولا : فلعدم كون الملازمة بين الوجوبين من حيث تعلقهما بالشيء ومقدمته المرتبطين في الوجود من حالات الوجوب بما هو كالمضادة بينه وبين سائر الأحكام التكليفية . وامّا ثانيا : فلعدم صدق المبادئ على حالات الوجوب العارض على فعل المكلف : امّا التصديقية فواضح لكونها هي الأدلة المستدل بها لانتساب المحمولات إلى الموضوعات وليس هذا منها ، وامّا التصورية فكذلك لكونها حدود الموضوع وجزئياته واجزائه وليس منها أيضا . نعم ربّما يتوهم كونها من جهة كون البحث فيها من وجوه الموضوع وهو حكم العقل ، ولكنه يدفع بما ذكر في أول الكتاب من عدم كون الموضوع خصوص الأدلة الأربعة ، بل الجامع بين موضوعات المسائل التي تقع في طريق الاستنباط . 174 - قوله : « كما ربّما يظهر من صاحب المعالم « 1 » حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث » . « 2 » حيث انّ المدّعى إذا كان هو الملازمة الواقعية ولو بنحو غير البيّن فنفي الدلالة مطلقا لا يدل على عدم كونها بالمعنى الأخص فلو كانت هي المدعاة زائدا على مطلق الملازمة لكان للاستدلال على عدمها بنفيها وجه ؛ إلّا انّ وجوبها بالمعنى الأخص لا جدوى لها في الأصول فانّ المجدي انما هو مطلق الملازمة . نعم يمكن أن يقال : انّ النزاع انما هو فيه ، غاية الأمر يكون التمسك باللفظ من
--> ( 1 ) معالم الدين : 62 . ( 2 ) كفاية الأصول : 114 ؛ الحجرية 1 : 74 للمتن و 1 : 83 للتعليقة .